الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
243
تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )
أقول : ليتّهم ما أسقطوا هؤلاء ، وقد نصّ بعض أساطين الفن « 1 » بلزوم الفحص عن حال هؤلاء المحكوم عليهم بالجهالة حيث لم يحكموا بها ، بل نجد كثيرا ممّن حكم عليه بالجهالة أو الإهمال خرج منها إلى دائرة الحسن والمدح بل الصحّة أحيانا ، كما هو الملاحظ في كثير ممّا استدركه الشيخ المحقّق الوالد دام ظلّه على هذه الموسوعة ، وقد أظفنا عليه أضعاف مضاعفة ، خاصّة في حرف العين وما بعده من الحروف ، الذي نسأل اللّه لها الاتمام والطبع والنشر . وفيه ؛ - غير ما مرّ - أنّ هذا يجاب عنه نقضا بسيرة السلف الصالح من الرجاليين بدرج المجاهيل والضعفاء في رجالهم ، وعليك بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من رجال الشيخ الطوسي رحمه اللّه ، بل وسائر أصحاب الأئمّة عليهم السلام فيه ، وكذا رجال البرقي من القدماء . . وباقي كتبهم الرجالية فهارس لمؤلّفات الأصحاب إلّا أنّهم مع هذا تعرّضوا لأمثال هؤلاء . وعلى كل ؛ فالمجهول من الرجال قسمان : لغوي ؛ وهو من ليس معروف الحال ؛ إمّا لعدم ذكره رأسا ، أو لعدم مدحه وقدحه في كتب الرجال ، أو عدم إمكان معرفة حاله ، أو عدم وجود طريق للتثبّت والاستثبات فيه وعنه ومن حال من يروي عنه من الضعفاء ، أو عدم إمكان استعلام حاله من الطبقات والمشيخات أو الإجازات وكتب السير . .
--> ( 1 ) كما قاله السيّد الداماد في الرواشح السماوية : 104 - 107 الراشحة الثالثة عشر ( الطبعة الحجرية : 60 - 63 ) .